ترجمة قصيرة لحياة الأخ الفاضل ممدوح عبد القوي دلو روسو (ماركو دلو روسو)

ممدوح شاب في الثلاثينيات من عمره، وهو إيطالي الجنسية من مدينة ميلانو، عاش حياة طبيعية كما يعيش أغلب الشباب الأوربي, وعندما بدأ يتعرض لمصاعب الحياة بدأ يبحث في الدين وطبعاً بدأ من ديانة والديه الكاثوليكية، وتعرف بعدها على أصدقاء مصريين من الأرثذوكس فتقرب منهم مما جعله يذهب إلى مصر، في هذه المرحلة من رحلته كان له طلب محدد، كان يريد التعرف على الحقيقة فكان يدعو ربه دون وسيط أن يدله على الطريق الصحيح، وهناك في مصر كان ممدوح على موعد مع الإسلام، حيث تعرف أكثر على الإسلام وعلم بوجود القرآن الكريم ثم عاد إلى إيطاليا، فطلب من أصدقائه نسخة منه فرفضوا، لكنه حصل على تسجيل بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ، وعند سماعه للقرآن الكريم ومع أنه لا يفهم اللغة العربية، ما كان من نفسه الطيبة التي فُطرة على الحقيقة إلا أن نزعت إلى البكاء، وتكرر ذلك معه أربع مرات، وكان ذلك في شهر رمضان المبارك وعلم أنه شهر صيام فباشر عبادته لله بالصيام، وما كانت سوى ثلاثة أيام حتى ذهب إلى المركز الإسلامي وقابل إمام المسجد ليعلن إسلامه وينطق بالشهادة وكان ذلك في ليلة السابع والعشرين من رمضان، فهنيئاً لممدوح أن يكون يوم ولادته مسلماً في هذه الليلة المباركة.

والآن مع نهاية عام 2005 وبعد ثمانية سنوات من إسلامه، كيف أصبح ممدوح يا ترى؟
لقد وجد ممدوح الراحة والطمأنينة أخيراً في الإسلام، وجد الحقيقة التي كان يبحث عنها، مع بداية رحلته مع الإسلام بدأ ممدوح يقرأ الكثير ويزداد معرفةً وحباً للإسلام، ومع قلة الكتب المتوفرة باللغة الإيطالية راح يقرأ بالإنكليزية ويستعين بأصدقائه العرب ليترجموا له، مما جعله يكتب حوالي ثلاثين كتاباً باللغة الإيطالية ما بين تأليف وترجمة وجمع، ومع أنها لم تطبع وتنشر فهي نتاج جهده وبحثه الطويل في فهم الإسلام وتعاليمه، وهو لا يكتفي بالفهم لكنه يسارع في تطبيق هذه التعاليم التي يجد فيها الراحة والطمأنينة والقرب من الله عز وجل، ومما كتب: خمسة وعشرون سؤال عن الإسلام، قصص الأنبياء، سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قصة الإسلام، المرأة في الإسلام، قصة حياته وإسلامه، البحث عن الحقيقة، مقارنة بين القرآن والكتاب المقدس، ....
على صعيد آخر فإن ممدوح قد خسر بعض أصدقائه الذين تعصبوا لدينهم وواجه مشاكل مع أسرته التي رفضت قراره في البداية، غير أنه ثبت وقاوم كل الصعاب التي واجهته، ولم يتوقف عند ذلك بل كان داعياً لكل من حوله لكي يتعرفوا على الدين الحق، فهو يريد الخير لكل من حوله. فعندما تكلمه تجده فرحاً وسعيداً بكل المسلمين من حوله لأنه حصل على إخوة حقيقيين، وفوق كل ذلك تجده داعياً أيضاً للمسلمين الذين يفرطوا ببعض تعاليم دينهم.
مع ممدوح ترى تعاليم الإسلام تطبق بالفعل وليس بالقول فقط، تشاهد معه أحاديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام مشاهدة العين وليس كلاماً في الشفاه، أصدقاء ممدوح يقولون أنهم يشعرون بتقصيرهم تجاه دينهم عندما يكونون معه.
مما يلفت النظر عندما تتعرف إلى ممدوح كثرة الناس من حوله وكثرة حبهم له وحبه لهم، فهو يجمع بين البساطة والتواضع والورع وحسن الطالع ولباقة التصرف وفوق كل ذلك الدين الحنيف مما يجعلك تحبه وتعجب به، فهنيئاً لك يا ممدوح بما منحك الله من الهدايه فهذا إنما يدل على حب الله لك.
من أكثر ما أسمعه من ممدوح أنه يريد أن يدعو الناس جميعاً للإسلام الحق حباً بهم دون أن يفكر بالمقابل الذي سوف يجنيه من ذلك العمل، إنما هو نور قد أنار الله به قلبه ويرغب أن يُهديه إلى كل الناس.
عمـاد الدين وفـا